الثلاثاء 7 أبريل 2026 | 10:49 ص

لواء شكري ل "مصر الآن ":انخراط مصر في الحرب بجانب إسرائيل بعيد عن الواقعية


قال اللواء خيرت شكري وكيل جهاز الأمن الوطني السابق في تصريح ل " مصر الآن "إنه أصبح في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التعامل بعقلانية وهدوء، بعيدًا عن الاتهامات والانفعالات. 

فالنقاش حول مواقف الدول العربية—وخاصة مصر ودول الخليج—لا ينبغي أن يُبنى على تصورات سطحية أو ضغوط عاطفية، بل على فهم عميق للتاريخ والجغرافيا السياسية وتعقيدات المصالح الوطنية.

وأضاف شكري إنه ومنذ أحداث حرب الخليج، دخلت دول الخليج في ترتيبات أمنية مع الولايات المتحدة، سمحت بوجود قواعد عسكرية على أراضيها ضمن منظومة دفاعية تهدف إلى حماية استقرارها في منطقة شديدة الاضطراب. هذه الترتيبات لم تكن وليدة لحظة، بل جاءت في سياق تهديدات إقليمية متصاعدة، على رأسها التوتر مع إيران، التي تُعد في نظر العديد من هذه الدول خصمًا استراتيجيًا.

وقال في الوقت نفسه، تدرك دول الخليج طبيعة العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي علاقة ممتدة ومتجذرة في السياسة الدولية. ومع ذلك، فإن إدارة هذه التعقيدات لا تعني بالضرورة التطابق الكامل في المواقف، بل تعكس أحيانًا موازنة دقيقة بين الأمن القومي والواقع السياسي.

لكن، حين ننتقل إلى مصر، فإننا أمام حالة مختلفة تمامًا. فمصر، بتاريخها السياسي وموقعها الجغرافي وثقلها الإقليمي، لها حسابات خاصة لا يمكن اختزالها أو مقارنتها بشكل مباشر مع غيرها. كما أن الوعي الشعبي المصري، المتشكل عبر عقود من الصراع، ما زال يعتبر إسرائيل  عدوًا  رئيسيًا، رغم اتفاقيات السلام والتغيرات السياسية.

وأوضح أنه ومن هذا المنطلق، فإن طرح فكرة انخراط مصر في أي صراع عسكري إلى جانب إسرائيل ضد إيران يبدو طرحًا بعيدًا عن الواقعية. ليس فقط بسبب التباينات السياسية، بل أيضًا لأن القرار المصري—تاريخيًا—يرتكز على مبدأ استقلالية القرار الوطني وتغليب المصلحة العليا للدولة.

وقال إن دعم مصر لاستقرار المنطقة لا يعني الانخراط في صراعات مفتوحة قد تؤدي إلى عواقب كارثية على الجميع، بل يتمثل في السعي إلى التهدئة وتجنب التصعيد. فالحروب في الشرق الأوسط أثبتت مرارًا أنها لا تخلّف سوى الدمار وعدم الاستقرار، وأن كلفتها تتجاوز بكثير أي مكاسب محتملة.

الرسالة التي ينبغي التأكيد عليها هنا، هي أن العلاقات العربية—العربية—يجب أن تُبنى على الفهم المتبادل واحترام خصوصية كل دولة وظروفها، لا على فرض مواقف أو تبادل الاتهامات. فلكل دولة حساباتها، ولكل شعب أولوياته، والتاريخ شاهد على أن التسرع في الأحكام لا يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات.

في النهاية، يبقى الأمل معقودًا على صوت العقل، والذي تمثله " مصر " ، وعلى إدراك أن وحدة الصف لا تعني التطابق، بل تعني القدرة على إدارة الاختلاف بحكمة، بما يحفظ استقرار المنطقة ويجنب شعوبها ويل صراعات جديدة .

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7235 جنيه مصري
سعر الدولار 53.65 جنيه مصري
سعر الريال 14.29 جنيه مصري
Slider Image